العلامة المجلسي
151
بحار الأنوار
من أنتم ؟ قالوا : شيعتك يا أمير المؤمنين ؟ فتفرس في وجوههم ثم قال : فما لي لا أرى عليكم سيماء الشيعة ؟ قالوا : وما سيماء الشيعة يا أمير المؤمنين ؟ فقال : صفر الوجوه من السهر ، عمش العيون من البكاء ، حدب الظهور من القيام ، خمص البطون من الصيام ، ذبل الشفاه من الدعاء ، عليهم غبرة الخاشعين ( 1 ) . صفات الشيعة : للصدوق ، عن أبيه ، عن محمد بن أحمد بن علي بن الصلت عن أحمد بن محمد رفعه ، عن السندي بن محمد مثله ( 2 ) . 5 - ومنه : عن ابن المتوكل ، عن الحميري رفعه إلى ابن نباته قال : خرج علي عليه السلام ذات يوم ونحن مجتمعون ، فقال : من أنتم ؟ وما اجتماعكم ؟ فقلنا : قوم من شيعتك يا أمير المؤمنين ، فقال : مالي لا أرى سيماء الشيعة عليكم ؟ فقلنا : وما سيماء الشيعة ؟ فقال : صفر الوجوه من صلاة الليل ، عمش العيون من مخافة الله ذبل الشفاه من الصيام ، عليهم غبرة الخاشعين ( 3 ) . ايضاح : الحدب بالضم جمع الأحدب . والحدب محركة خروج الظهر ودخول الصدر والبطن ، " عليهم عبرة الخاشعين " في بعض النسخ بالعين المهملة أي بكاؤهم وفي بعضها بالمعجمة أي ذلهم وشعثهم ، واغبرارهم ، وفي القاموس الغبراء من السنين الجدبة ، وبنو غبراء الفقراء ، والمغبرة قوم يغبرون بذكر الله أي يهللون ويرددون الصوت بالقراءة وغيرها ، سموا بها لأنهم يرغبون الناس في الغابرة أي الباقية وفي النهاية في غبراء الناس بالمد أي فقرائهم ، ومنه قيل للمحاويج بنو غبراء كأنهم نسبوا إلى الأرض والتراب . 6 - أمالي الطوسي : عن الغضائري ، عن الصدوق ، عن المكتب ، عن ابن زكريا ، عن ابن حبيب ، عن ابن بهلول ، عن جعفر بن عثمان الأحول ، عن سليمان بن مهران قال : دخلت على الصادق جعفر بن محمد عليه السلام وعنده نفر من الشيعة وهو يقول : معاشر الشيعة كونوا لنا زينا ولا تكونوا علينا شينا ، قولوا للناس حسنا ، واحفظوا
--> ( 1 ) ارشاد المفيد ص 114 . أمالي الطوسي ج 1 ص 219 . ( 2 ) صفات الشيعة تحت الرقم : 20 . ( 3 ) صفات الشيعة ص 171 .